Friday, July 1, 2016

(42) جِنَّان




-  ماأنت كمان ياعلى لازم تشوف الفرق بينكم ... هى مش من توبنا واحنا مش من توبها ....
   إعقلها طيب .... 
-  مافيهاش عقل ياأمين ... هى مافيهاش عقل وأنا عارف ... 
   هو جنان .... 

-  يعنى صح ولا غلط ؟؟؟
-  أكيد غلط ... 
   إنك تحب واحده مش بتحبك والا حاسه بيك .. غلط .... 
   وإنى أحب واحده وأنا عارف اننا مش ممكن فى يوم من الأيام حانكون لبعض ... غلط 
   بس ده مش إختيارنا ... ده قدرنا .... 
   مش ذنبنا إننا لقينا نفسنا مختلفين عن باقى الناس ... مش ذنبنا إننا مش بنحسب كل حاجه بالورقه والقلم ....
-  هو أنا وأنت زى بعض ؟؟؟
-  لأ مش زى بعض ... بس فيه بينا حاجه مشتركه ... إننا بنلاقى سعادتنا فى العطاء ... فى التضحيه ... فى إسعاد
   الأخرين .... وأخر حاجه بنفكر فيها هى نفسنا ومصلحتنا ....
-  ودى حاجه حلوه ولا وحشه ؟
-  مش كل حاجه ياأمين أبيض وأسود ... وحشه وحلوه ... صح وغلط ....
   ساعات الدنيا بتعاكسنا وبتعاندنا .. وساعات بتدينا ظهرها ... وفى غالبيه الأحول بتسخر مننا وبتطلع لنا لسانها ...
   وبتخلينا نتعلق بناس .. عمرهم فى يوم من الأيام ماحايكونوا لينا ....
   وبنلاقى نفسنا مجروحين .. وماحدش حاسس بينا ....
-  مش مهم ... أنا حاأفضل أحب ورد .. حتى ولو عمرها مابقت ليا ...
-  عارف أنت بتحبها ليه ياأمين ؟؟؟  علشان هى عكسك بالظبط ... أنت طيب ومتسامح وخجول .. وبتفرط فى حقك .. 
   وسايب الناس تستغلك ...إنما هى .. قويه وواعيه وبتعرف تاخد حقها من الناس .. 
   وجودها جنبك بيديك القوه ... أو بمعنى أصح .. بيخرج القوه اللى جواك ... أنت ممكن تعمل أى حاجه فى الدنيا ..
   بس لو علشانها ... مش علشانك أنت ...  
   علشان كده انت محتاجها جنبك ... لانها الحافز اللى بيحركك ... كل واحد فى الدنيا محتاج لحافز يحركه ... 
   الحافز ده ممكن يكون الفلوس والثروه ... ممكن يكون المركز الإجتماعى والشهره ... ممكن يكون الزوجه والأولاد 
   والمسئوليه ... 
   وعند الرومانسيين .. اللى بيفكروا بقلبهم مش بعقلهم ... بيكون الحافز هو الحب  ...  
-  هو كده بالظبط ... يبقى مش غلط إنى باحبها .....
-  لأ غلط ... لأنها مابتحبكش ... علشان أنت فقير زيها ... مش علشان شكلك .. زى ماأنت فاكر ...
   علشان هى زيها زى معظم الناس .. بتعبد الفلوس .. بتبص لفوق .. لا يهمها إن كنت حلو ولا وحش ... طيب ولا
   سافل وحقير ... ذكى ومتفتح ولا حمار وغبى ... شريف وعندك ضمير ولا واطى وحرامى .... فى سنها ولا عجوز ...
   كل ده ولا يفرق معاها ... الفلوس ياصاحبى .... الفلوس هى اللى تخلى أحلى بنت فى مصر تركع تحت رجليك ... 
-  أنت غلطان ياعلى ... ورد مش كده ... أنتم ظالمينها ... ماحدش فيكم فاهمها ....
-  أنا بس مش عايزك تتصدم ... وتتعقد بقيه حياتك من البنات كلهم ...
-  ورد بتحبنى ...
-  ورد بتلعب بيك ... ورد لسه عندها أمل فى اللى سلمت له نفسها ... واللى أنا متأكد أنه غنى وضحك عليها ... وهى 
   كانت عشمانه أنه حايتجوزها ... علشان كده سايبالك الباب موارب ... علشان لو ماعرفتش تتجوزه .. ماتبقاش خسرت
   كل حاجه .... ترجع تديك الوش الحلو تانى وتتدارى فيك علشان تربيلها ابنها ....
-  لما أنت فالح كده .. وبتفهم كل حاجه ... وقعت فى حب ناظلى هانم ليه .. وأنت عارف أن ده حب محكوم عليه بالإعدام
   من قبل مايتولد !!!
-  عارف ياأمين ... أنا عودت نفسى إنى ماحلمش ... ولو حلمت .. أحلم أحلام صغيره .. على قدى ...
   عمرى ماقلت لربنا ليه ... عمرى ماكنت ساخط على قدرى ... عمرى ماكنت زعلان من نصيبى فى الدنيا ... عمرى ما
   بصيت ولا طمعت فى حاجه مش بتاعتى .. أو أكبر من قدراتى ...
   قنوع .. راضى .. سعيد .. عايش اللحظه .. مش شايل هم بكره ...
   شايف الناس حواليا بيتصارعوا على الدنيا .. السواد بقى مالى قلوبهم ... الغيره والحقد والكراهيه ماليه نفوسهم .. 
   القوى بيدوس على الضعيف .. والغنى بيسرق الفقير ... والجاهل بيبقى وزير .. والمتعلم بيشتغل جرسون ... والحرامى
   حر طليق .. والشريف بيترمى فى السجون ...
   ماقدرتش أتغير .. ماقدرتش أتأقلم مع اللى حواليا ... ماقدرتش أعمل حاجه أحس أنها ممكن تغضب ربنا ...
   بقيت حاسس إنى غريب ... قفلت على نفسى .. لا باصاحب حد .. ولا باتكلم مع حد ... وباعدى أيامى ...
   لغايه ناظلى ماظهرت فجأه فى حياتى ....
   أكتشفت أن كل الطهاره .. كل البرأه .. كل النقاء .. كل العفه .. كل الشرف .. كل الحياء .. كل الأمانه .. كل الحب .. كل
   العطاء .... كل القيم ... كل الحاجات الحلوه اللى أختفت من عند الناس .... إتجمعت فى ناظلى .... 
-  كلها .. كلها !!!
-  زى ماأنت ياأمين شايف ورد ملاك من السما ... أنا كمان شايف ناظلى ملاك من السما ...
-  الشهاده لله .. هى فعلا ملاك من السما ...
-  علشان كده أنا بحبها ... مش علشان جميله .. ولا علشان غنيه ... أنا مش عايز منها حاجه غير أنها تكون موجوده
    فى حياتى ... أنها تكون حواليا ... 
    مش عايز غير أنها تسيبنى أحبها .. وأخد بالى منها ....
    حياتى مابقاش لها طعم وقيمه ومعنى وأهميه إلأ من ساعه ناظلى مادخلتها ...
    أنا كمان باستمد قوتى منها ياأمين ... فجرت فيا ... وصحت جوايا المارد اللى كان متقوقع وكاشش وخايف يواجه
    الناس ... أكدت لى إنى مش غلط ... وإنى مش لوحدى ....
    وإنها إذا كانت قادره تقف فى وش المجتمع القذر ده كله ... مجتمع المصلحه والمنفعه والزيف والخداع والحقاره 
    والإنحطاط ..... وماأتغيرتش ... فأنا مش أقل منها ..... 
-  طب وحانعمل أيه ياعلى ؟؟؟
-  حانستمتع بأجمل فتره فى حياتنا ياأمين ... الحب الحقيقى اللى بيهزك من جوه ... وبيطلع أحلى مافيك .. مابيجيش
   فى العمر غير مره واحده .... علشان كده لازم نعيش كل لحظه فيه .. ونستمتع بيها ...
-  طب ليه عايزينى أبطل أحب ورد ...
-  لأ ... أنا ماقولتلكش تبطل تحبها ... تسيبها أه ... لكن ماتبطلش تحبها .... لأنك لو بطلت تحبها .. الدنيا حاتسود فى
   عنيك ... وحاتحس أن وجودك فى الحياه مالهوش أى لازمه ... 
-  وأنت حاتعمل أيه ياعلى !!!
-  عارف ... أنا قريت مره زجل بيقول ....
    أنا اللى بالأمر المحال أغتوى ..... شفت القمر .. نطيت لفوق فى الهوا ....
    طلته .. ماطلتوش .... أنا أيه يهمنى ..... مادام بالنشوى قلبى أرتوى ....
    أهو أنا باعمل كده ...
-   طب قوم يالا ننام .. لحسن الوقت أتأخر ...
-  أنا لسه عايز أقعد شويه مع نفسى ... روح نام أنت .. وأنا حاأحصلك .