السادس من كانون الثانى ١٤٨٢
أنه يوم الأحد .... اليوم المفضل لكوازيمودو .... والذى ينتظره من اسبوع لاسبوع بشوق ولهفه وبفارغ صبر ....
اليوم سوف تأتى حبيبته وحلم حياته إيزميرالدا لترقص فى الميدان ..... اليوم سوف يصعد إلى برج الكنيسه حيث يمكنه
رؤيتها وهى ترقص دون أن تراه .... وسوف يملئ قلبه وعينيه وكل جوارحه بصوره وجهها الخمرى الجميل .... وعيناها
الواسعتان الخلابتان .... وشعرها الطويل الاسود المموج ... وجسدها الممشوق الفاتن .....
الواسعتان الخلابتان .... وشعرها الطويل الاسود المموج ... وجسدها الممشوق الفاتن .....
استيقظ كوازيمودو باكرا ... وكعادته كل يوم أحد .. أستحم وأرتدى أفضل مالديه من الملابس ... على الرغم من أنه يعرف
أنها لن تراه , ولن تشم رائحته ... إلا انه كان حريصا على أن يبدو فى أفضل حال له ....
صعد إلى البرج وأخد يقرع الجرس وهو متعلق بالحبال كالاطفال الصغار ..... وفجأه توقف ..... لقد طرأت له فكره ....
اليوم لن يختبئ فى البرج ويراقب إيزميرالدا من بعيد .... اليوم سوف يذهب إلى الميدان .... سوف يقترب منها إلى أقصى
ما يستطيع .... وسوف يلتقط لها صوره ... بل صور كثيره .... إبتسم إبتسامه كبيره ثم عاد ليقرع الأجراس ....
ولكن سرعان ماتذكر أنه لا يستطيع الذهاب إلى الميدان .... فالاطفال سوف يجرون من أمامه ويصرخون .... وسوف يلقونه
بالحجاره ويطردونه شر طرده .... فالأطفال يخافونه .... لأنه أحدب , مقوس الظهر , وله عين واحده فقط مبصره ....
ماذا يفعل !!!! ليس هناك سوى حل واحد ... سوف يتنكر فى زى الرهبان ويخفى وجهه ... ولن يلاحظه أحد بالتأكيد ....
فالجميع سوف يكونوا مشغولين بمتابعه إيزميرالدا ولن يلتفت إليه أحد ....
لم يعد لدى كوازيمودو أى شك فى أن اليوم هو أفضل وأسعد يوم مر فى حياته .... فقد تمتع برؤيه إيزميرالدا من مسافه
قريبه جدا .... وتمكن من إلتقاط عشرات الصور لها .....
عاد مسرعا إلى غرفته بالكنيسه ... فتح اللاب توب ... أوصله بالموبيل ... ثم نقل جميع الصور إليه ..... وجلس يتأملهم
واللعاب يتساقط من فمه المفتوح دون أن يدرى ....
وفجأه ..... قرر أن يجدها على الفيس بوك ..... لقد حاول قبل ذلك مرارا ولكنه لم يفلح .... هذه المره سوف يستعين بجوجل
للتعرف على صورها وإيجادها .......
ياله من يوم ... إن جميع أحلامه تتحقق .... هاهو بروفيلها أخيرا ... وجدها جوجل فى لمح البصر ..... لقد قضى شهور طويله
يبحث تحت إسم إيزميرالدا ..... كيف كان له أن يعرف أن اسمها على الفيس .... "غازيه ومفتريه وعينى قويه ".....
ماذا الأن !!!!! هل يرسل لها طلب صداقه !!!! أنها لن تضيفه أبدا ... وخاصه وأنه لا يضع أى صور له سوى صوره كنيسه
نوتردام التى تأويه ..... هل يغير صوره الكنيسه ويضع مكانها صوره ذلك الشاب الوسيم جرنجوار ساحر الفتيات !!!!!
لا .... لن يخدعها .... أنه يعى تماما أن لا مستقبل له معها ..... كل مايريده أن يتمكن من رؤيه صورها ويسجل أعجابه بها ...
إستجمع شجاعته وضغط على خانه طلب الصداقه وأصبح من متابعينها .... إختار افضل صورها وقام بتكبيرها لتملئ شاشته
ثم قام ليذهب لتناول طعام الغذاء .....
كان على كوازيمودو غسل جميع الأطباق بعد الإنتهاء من الطعام وتنظيف المائده مقابل إقامته المجانيه فى الكنيسه .... وقد
كان بطئ الحركه جدا .... مما جعله يعود إلى غرفته بعد مايقرب من الساعتين ....
أسرع إلى الكمبيوتر ليرى إن كانت إيزميرالدا قد وافقت على طلب صداقته ..... ولكنه وجد أن حظه قد تغير .... فبدل من أن
تقبل صداقته ... كتبت على بروفيلها ... لا أعرف لماذا فى كل مره اضع فيها صوره أو أكتب فيها شيئا ... أجد مئات من طلبات
الصداقه .... وعشرات من المتابعين .....
كانت الصدمه قويه عليه .... لماذا كتبت ذلك الأن ... والأن فقط ... بعد أن أرسل هو طلب الصداقه .... هل تقصده هو !!!!
أم أنه فقط سوء الحظ ........ لقد جعلته هذه الكلمات حزين جدا .... ولكنه لن يستسلم ... سوف يرسل لها رساله عتاب ...
حتى وإن لم تقرأها .... حتى وإن لم ترد عليه ..... أعتدل فى مقعده وبدأ يكتب .....
ماذا يفعل !!!! ليس هناك سوى حل واحد ... سوف يتنكر فى زى الرهبان ويخفى وجهه ... ولن يلاحظه أحد بالتأكيد ....
فالجميع سوف يكونوا مشغولين بمتابعه إيزميرالدا ولن يلتفت إليه أحد ....
لم يعد لدى كوازيمودو أى شك فى أن اليوم هو أفضل وأسعد يوم مر فى حياته .... فقد تمتع برؤيه إيزميرالدا من مسافه
قريبه جدا .... وتمكن من إلتقاط عشرات الصور لها .....
عاد مسرعا إلى غرفته بالكنيسه ... فتح اللاب توب ... أوصله بالموبيل ... ثم نقل جميع الصور إليه ..... وجلس يتأملهم
واللعاب يتساقط من فمه المفتوح دون أن يدرى ....
وفجأه ..... قرر أن يجدها على الفيس بوك ..... لقد حاول قبل ذلك مرارا ولكنه لم يفلح .... هذه المره سوف يستعين بجوجل
للتعرف على صورها وإيجادها .......
ياله من يوم ... إن جميع أحلامه تتحقق .... هاهو بروفيلها أخيرا ... وجدها جوجل فى لمح البصر ..... لقد قضى شهور طويله
يبحث تحت إسم إيزميرالدا ..... كيف كان له أن يعرف أن اسمها على الفيس .... "غازيه ومفتريه وعينى قويه ".....
ماذا الأن !!!!! هل يرسل لها طلب صداقه !!!! أنها لن تضيفه أبدا ... وخاصه وأنه لا يضع أى صور له سوى صوره كنيسه
نوتردام التى تأويه ..... هل يغير صوره الكنيسه ويضع مكانها صوره ذلك الشاب الوسيم جرنجوار ساحر الفتيات !!!!!
لا .... لن يخدعها .... أنه يعى تماما أن لا مستقبل له معها ..... كل مايريده أن يتمكن من رؤيه صورها ويسجل أعجابه بها ...
إستجمع شجاعته وضغط على خانه طلب الصداقه وأصبح من متابعينها .... إختار افضل صورها وقام بتكبيرها لتملئ شاشته
ثم قام ليذهب لتناول طعام الغذاء .....
كان على كوازيمودو غسل جميع الأطباق بعد الإنتهاء من الطعام وتنظيف المائده مقابل إقامته المجانيه فى الكنيسه .... وقد
كان بطئ الحركه جدا .... مما جعله يعود إلى غرفته بعد مايقرب من الساعتين ....
أسرع إلى الكمبيوتر ليرى إن كانت إيزميرالدا قد وافقت على طلب صداقته ..... ولكنه وجد أن حظه قد تغير .... فبدل من أن
تقبل صداقته ... كتبت على بروفيلها ... لا أعرف لماذا فى كل مره اضع فيها صوره أو أكتب فيها شيئا ... أجد مئات من طلبات
الصداقه .... وعشرات من المتابعين .....
كانت الصدمه قويه عليه .... لماذا كتبت ذلك الأن ... والأن فقط ... بعد أن أرسل هو طلب الصداقه .... هل تقصده هو !!!!
أم أنه فقط سوء الحظ ........ لقد جعلته هذه الكلمات حزين جدا .... ولكنه لن يستسلم ... سوف يرسل لها رساله عتاب ...
حتى وإن لم تقرأها .... حتى وإن لم ترد عليه ..... أعتدل فى مقعده وبدأ يكتب .....
- أعتذر إن كنت قد أزعجتك بطلب صداقتك ..... انا فقط اريدك أن تعرفين أن ماكتبتيه اليوم عن تلقيك طلبات صداقه كلما
كتبتى شيئا .... كان فى منتهى الغباء .... كنت أعتقد أنك إنسانه أكثر ذكاء ... لكنك لست سوى إنسانه مغروره ....
متعجرفه .... سوف اتوقف عن متابعتك ولا أريد صداقتك ....
كتبتى شيئا .... كان فى منتهى الغباء .... كنت أعتقد أنك إنسانه أكثر ذكاء ... لكنك لست سوى إنسانه مغروره ....
متعجرفه .... سوف اتوقف عن متابعتك ولا أريد صداقتك ....
كان يعرف أن هذه الرساله سوف تستفزها وسوف ترد عليه للدفاع عن نفسها .....
وبالفعل جاءه الرد باسرع مماتوقع :
وبالفعل جاءه الرد باسرع مماتوقع :
- أليس لدى الحق فى إختيار أصدقائى !!! كيف تتوقع منى أن أضيف إلى قائمه أصدقائى أناس لا أعرفهم ولم اقابلهم مره
واحده فى حياتى !!!
واحده فى حياتى !!!
- أعتقد أننا نسئ إستخدام مصطلح الصديق ومفهوم الصداقه ..... إننا نطلق تعبير صديق على من هم يسكنون بجوارنا ,
وعلى من هم يدرسون معنا فى المدرسه , وعلى من هم يعملون معنا فى نفس العمل ... لمجرد أننا نراهم ونتحدث معهم
كل يوم تقريبا .....
فإذا ماإنتقلنا إلى ضاحيه أخرى أو بلده أخرى أو مدرسه أخرى أو عمل أخر ... فإن هذه العلاقه سوف تنتهى تدريجيا أو
بشكل مفاجئ .... ومن النادر أن تدوم صداقه قد بنيت أساسا على عامل المكان فقط .... لأنهم ليسوا أصدقاء حقيقيون ..
- ومن هم الأصدقاء الحقيقيون إذن ؟
- أهم ما يجب أن يتوفر فى الصديق الحقيقى هو أنك تستطيعين أن تكونى على طبيعتك أمامه ... أن تكونى الشخص الحقيقى
الذى لايعرفه سواك ... بدون تجمل ... بدون أقنعه ... بدون زيف أو كذب ..........
تكونين على طبيعتك أمامه وأنتى لا تخشين أنه سوف يسخر منك أو من تصرفاتك أو من الطريقه التى تفكرين بها .... وأنه
لن يفضحك أو يخبر أحدا أخر بأسرارك .... وأنه لن يحبطك ويشعرك بأنك تافهه .... بل سوف يتفهمك ويساندك ويدعمك ...
- لو وجدت هذا الشخص ليتك تعرفنى إليه .... فإنه لن يكون صديقى فقط .... بل سوف يكون شريك عمرى ... شاب كان
أو فتاه .....
- هل رأيتى !!! هذا ماأتحدث عنه .... إننا نحصر أنفسنا فى دائره صغيره جدا ....نتأقلم معها ونعيش فيها .. نرضى بما
تقدمه لنا ... نختار من المتاح فيها .... ونعتقد أن لدينا كل مانحتاجه ....
بمعنى أخر ... كيف ستجدين هذا الإنسان المناسب لك تماما فى هذه الدائره الصغيره التى تحصرين نفسك فيها !!!!
قبل وجود مواقع التواصل الإجتماعى كانت العمليه شاقه جدا وتتوقف على الحظ تماما .... أما الأن فمواقع التواصل هذه
تتيح لك الفرصه على التعرف على أناس من جميع أنحاء العالم .... وبدل من ٥٠ صديق يمكنك أن تتعرفى على ٥٠٠٠
صديق لكى تبحثى من بينهم عمن تريدين فعلا .....
كم من أصدقاؤك الحقيقين يطلبون منك الخروج معهم !!!! كم منهم يتصلون بك تليفونيا كل يوم للحديث معك !!!! كم منهم
يهتم بك فعلا !!!!
الحقيقه المؤلمه أن الأصدقاء الحقيقيون لم يعد لهم وجود فى حياتنا ..... الوجود الحقيقى الأن للأصدقاء الألكترونيون ....
هم الذين يتابعون كل يوم ماتكتبينه وماتنشرينه ... هم الذين يكتبون لك ويعبرون عن أعجابهم بصورك .... هم الموجودين
معك ٢٤ ساعه فى اليوم .....
- نعم .. ولكنك لا تستطيع أن تعرف أحدا من خلال مايضعه على بروفايله على الفيس .... إنها أقنعه مزيفه ..... الفتيات
لا يضعن سوى أحاديث دينيه أو صور حب وعشق ... والفتيان لا يضعن إلا أخبار كره القدم أو صور لفتيات شقراوات
جميلات ... لا أحد يُظهر شخصيته الحقيقيه ...
- معك حق .... ولكن حتما هناك أناس مختلفون .... وهذا المجتمع الكبير ، مجتمع الفيس بوك مجاله أكبر .... وهذا يساعدنا
على أن نعثر على من يتوافق معنا ... وتلتقى ميوله مع ميولنا .... وتناسب إتجاهاته إتجاهاتنا ....
- ولكنى لا أستطيع أن أجعلك صديق لى وأتحدث معك فى كل شئ وأنا لا أعرف كيف تبدو ..... لماذا لا تضع صوره لك !!!
- لأننى أريدك أن ترين مابداخلى وليس شكلى الخارجى ..... مابداخلى صنعته أنا .... أجتهدت فيه .... ولكن شكلى الخارجى
لا يد لى فيه .... الله منحنى أياه بدون أى مجهود منى .....
- هل تقصد أنك وسيم !!!
- لن أجيب عن هذا السؤال ....
- أعذرنى .... لن أستطيع أن أقبل صداقتك ..... أخشى أننى بعد فتره من الوقت قد أقع فى حبك وأهيم فيك .....وقد تكون قصيرا
جدا ... وأنا لااستطيع أن أتجول مع رجل اقصر منى .... وقد تكون متزوجا .... وتكذب على وتقول لى أنك لا تحبها وسوف
تطلقها لتتزوج منى ..... وقد تكون طاعنا فى السن .... والا استطيع الزواج منك أبدا .....
- ظننتك تختلفين عن ألأخرين .... كلكم تتوهمون الحب .... تقيمون علاقات وزيجات مبنيه على الشكل الخارجى فقط ......
ولا ترون عيوب شريك حياتكم .. لأن كل مايهمكم هو الاستحواذ عليه ..... هذا ليس حب .... أنه رغبه فى التملك ....
الاستحواذ على كل ماهو جميل فى نظركم ..... وعندما تملون من شركائكم وتكتشفون أنه لاشئ مشترك بينكم .... يكون
الوقت متأخر جدا .....
أعتذر عن إزعاجى لك .... لقد استمتعت بالحديث اليك .... شكرا جزيلا ....
- الا تريد أن تخبرنى من أنت ؟
- ربما فى وقت لاحق .... إلى لقاء ....
الندم وخيبه الأمل هو ماتبقى له من هذه المحادثه التى ماكان يجب عليه أن يبدأها ..... كان يراها من بعيد ويستمتع بالنظر
اليها .... ويترك لخياله أن يصورها له إنسانه رائعه من الداخل ... كما هى من الخارج .... لن تأبه لشكله أو لمنظره .....
وأنما ستغوص فى أعماقه وترى فيه مالا يراه الأخرون .... وسوف تحبه .....
كيف تحبه وهو على هذه الشاكله !!!!
ربما يكون قد فعل الصواب اليوم حين تحدث اليها ..... ربما قد حان الوقت ليفيق من أحلامه .... ويحيا الواقع .....
ليس كل مايعجبنا فى هذه الدنيا يمكننا الحصول عليه .... أو إمتلاكه ...
أحدب نوتردام _ فيكتور هوجو :
https://docs.google.com/file/d/0B0oK4i0H0y97R2Rmdk1ETzM5RzQ/edit
وعلى من هم يدرسون معنا فى المدرسه , وعلى من هم يعملون معنا فى نفس العمل ... لمجرد أننا نراهم ونتحدث معهم
كل يوم تقريبا .....
فإذا ماإنتقلنا إلى ضاحيه أخرى أو بلده أخرى أو مدرسه أخرى أو عمل أخر ... فإن هذه العلاقه سوف تنتهى تدريجيا أو
بشكل مفاجئ .... ومن النادر أن تدوم صداقه قد بنيت أساسا على عامل المكان فقط .... لأنهم ليسوا أصدقاء حقيقيون ..
- ومن هم الأصدقاء الحقيقيون إذن ؟
- أهم ما يجب أن يتوفر فى الصديق الحقيقى هو أنك تستطيعين أن تكونى على طبيعتك أمامه ... أن تكونى الشخص الحقيقى
الذى لايعرفه سواك ... بدون تجمل ... بدون أقنعه ... بدون زيف أو كذب ..........
تكونين على طبيعتك أمامه وأنتى لا تخشين أنه سوف يسخر منك أو من تصرفاتك أو من الطريقه التى تفكرين بها .... وأنه
لن يفضحك أو يخبر أحدا أخر بأسرارك .... وأنه لن يحبطك ويشعرك بأنك تافهه .... بل سوف يتفهمك ويساندك ويدعمك ...
- لو وجدت هذا الشخص ليتك تعرفنى إليه .... فإنه لن يكون صديقى فقط .... بل سوف يكون شريك عمرى ... شاب كان
أو فتاه .....
- هل رأيتى !!! هذا ماأتحدث عنه .... إننا نحصر أنفسنا فى دائره صغيره جدا ....نتأقلم معها ونعيش فيها .. نرضى بما
تقدمه لنا ... نختار من المتاح فيها .... ونعتقد أن لدينا كل مانحتاجه ....
بمعنى أخر ... كيف ستجدين هذا الإنسان المناسب لك تماما فى هذه الدائره الصغيره التى تحصرين نفسك فيها !!!!
قبل وجود مواقع التواصل الإجتماعى كانت العمليه شاقه جدا وتتوقف على الحظ تماما .... أما الأن فمواقع التواصل هذه
تتيح لك الفرصه على التعرف على أناس من جميع أنحاء العالم .... وبدل من ٥٠ صديق يمكنك أن تتعرفى على ٥٠٠٠
صديق لكى تبحثى من بينهم عمن تريدين فعلا .....
كم من أصدقاؤك الحقيقين يطلبون منك الخروج معهم !!!! كم منهم يتصلون بك تليفونيا كل يوم للحديث معك !!!! كم منهم
يهتم بك فعلا !!!!
الحقيقه المؤلمه أن الأصدقاء الحقيقيون لم يعد لهم وجود فى حياتنا ..... الوجود الحقيقى الأن للأصدقاء الألكترونيون ....
هم الذين يتابعون كل يوم ماتكتبينه وماتنشرينه ... هم الذين يكتبون لك ويعبرون عن أعجابهم بصورك .... هم الموجودين
معك ٢٤ ساعه فى اليوم .....
- نعم .. ولكنك لا تستطيع أن تعرف أحدا من خلال مايضعه على بروفايله على الفيس .... إنها أقنعه مزيفه ..... الفتيات
لا يضعن سوى أحاديث دينيه أو صور حب وعشق ... والفتيان لا يضعن إلا أخبار كره القدم أو صور لفتيات شقراوات
جميلات ... لا أحد يُظهر شخصيته الحقيقيه ...
- معك حق .... ولكن حتما هناك أناس مختلفون .... وهذا المجتمع الكبير ، مجتمع الفيس بوك مجاله أكبر .... وهذا يساعدنا
على أن نعثر على من يتوافق معنا ... وتلتقى ميوله مع ميولنا .... وتناسب إتجاهاته إتجاهاتنا ....
- ولكنى لا أستطيع أن أجعلك صديق لى وأتحدث معك فى كل شئ وأنا لا أعرف كيف تبدو ..... لماذا لا تضع صوره لك !!!
- لأننى أريدك أن ترين مابداخلى وليس شكلى الخارجى ..... مابداخلى صنعته أنا .... أجتهدت فيه .... ولكن شكلى الخارجى
لا يد لى فيه .... الله منحنى أياه بدون أى مجهود منى .....
- هل تقصد أنك وسيم !!!
- لن أجيب عن هذا السؤال ....
- أعذرنى .... لن أستطيع أن أقبل صداقتك ..... أخشى أننى بعد فتره من الوقت قد أقع فى حبك وأهيم فيك .....وقد تكون قصيرا
جدا ... وأنا لااستطيع أن أتجول مع رجل اقصر منى .... وقد تكون متزوجا .... وتكذب على وتقول لى أنك لا تحبها وسوف
تطلقها لتتزوج منى ..... وقد تكون طاعنا فى السن .... والا استطيع الزواج منك أبدا .....
- ظننتك تختلفين عن ألأخرين .... كلكم تتوهمون الحب .... تقيمون علاقات وزيجات مبنيه على الشكل الخارجى فقط ......
ولا ترون عيوب شريك حياتكم .. لأن كل مايهمكم هو الاستحواذ عليه ..... هذا ليس حب .... أنه رغبه فى التملك ....
الاستحواذ على كل ماهو جميل فى نظركم ..... وعندما تملون من شركائكم وتكتشفون أنه لاشئ مشترك بينكم .... يكون
الوقت متأخر جدا .....
أعتذر عن إزعاجى لك .... لقد استمتعت بالحديث اليك .... شكرا جزيلا ....
- الا تريد أن تخبرنى من أنت ؟
- ربما فى وقت لاحق .... إلى لقاء ....
الندم وخيبه الأمل هو ماتبقى له من هذه المحادثه التى ماكان يجب عليه أن يبدأها ..... كان يراها من بعيد ويستمتع بالنظر
اليها .... ويترك لخياله أن يصورها له إنسانه رائعه من الداخل ... كما هى من الخارج .... لن تأبه لشكله أو لمنظره .....
وأنما ستغوص فى أعماقه وترى فيه مالا يراه الأخرون .... وسوف تحبه .....
كيف تحبه وهو على هذه الشاكله !!!!
ربما يكون قد فعل الصواب اليوم حين تحدث اليها ..... ربما قد حان الوقت ليفيق من أحلامه .... ويحيا الواقع .....
ليس كل مايعجبنا فى هذه الدنيا يمكننا الحصول عليه .... أو إمتلاكه ...
أحدب نوتردام _ فيكتور هوجو :
https://docs.google.com/file/d/0B0oK4i0H0y97R2Rmdk1ETzM5RzQ/edit









