كعادتى كل يوم فى السادسه مساء ماأن انهض من فراشى حتى أفتح جهاز الكمبيوتر ثم أذهب لإعداد كوب القهوه ثم أعود لأرى
ماذا يحدث فى العالم حولى ....
دخلت ألى صفحتى على موقع الفيس بوك فوجدت طلب صداقه من احدهم .. كان شاب فى الخامسه والعشرين من عمره تقريبا
من نيوزيلاند .... ملامحمه تجمع مابين ملامحنا الشرقيه والملامح الغربيه ....
لم يطلب أحدا صداقتى منذ فتره طويله للغايه .... وهذا شاب أجنبى .... شئ غريب ....ولكن مالداعى للقلق ... لن أخسر شيئا ..
قبلت طلب الصداقه ... وماهى الا لحظات حتى وجدته يكتب لى ...
- مرحبا ..
- مرحبا بك ..
- شكرا لك على قبول صداقتى ... أسمى ستيف ..... من نيوزيلاند
- نعم .. أرى ذلك .. تشرفت بك ...
- فى الحقيقه لقد أرسلت لك طلب صداقه لانى أريد أن اسألك عن شئ ....
- بكل سرور ...
- هل تعرفت يوما ما على فتاه اسمها جايلين
- نعم .... أعرف فتاه اسمه جايلين من نيوزيلندا .... ولكن هذا كان منذ فتره طويله للغايه ......
- هل تعرفت عليها فى بيت الشباب فى روما ....
- هذا حقيقى ..... كيف تعرف كل هذا ؟؟؟
- أنا إبنها فى الواقع ....
- أوه .... أنت ابنها ... هذا رائع .... وكيف حالها ؟؟؟
- إنها بخير ...
- هل هى اللى أخبرتك عنى !!! هل لازلت تتذكرنى ؟
- نعم .. هى اللى أخبرتنى عنك ... وأطلعتنى على خطاباتك لها ... وبعض الصور لكما معا ....
ولكن العثور عليك كان شاقا جدا ... فالكثيرون يحملون نفس أسمك ....
- دعنى أسألك ... لأن الفضول قد تملك منى .... ولماذا تبحث عنى ؟
- حسنا .... ليس من السهل قول ذلك .... لقد أخبرتنى أمى أنك والدى الحقيقى .....
نزلت على كالصاعقه ... لا لا يمكن ... هذه دعابه سخيفه من أحدهم .... ولكن من ؟ ... لا أحد يعرف هذه القصه غيرى أنا وهى ..
هل يُعقل هذا !!! لقد كانت مره واحده فقط .... وإن كان قد حدث بالفعل ... لماذا إحتفظت بالطفل ؟؟ ولماذا لم تخبرنى وقتها ؟؟
هؤلاء الفتيات المستهترات ... يذهبن لقضاء أجازتهن , فيشربن حتى الثماله , ثم يضاجعون من يتعرفن عليه دون أن يلقين
بالا لسبل الوقايه من الحمل .... ثم يقمن بإجهاض الاطفال وكأنهن مجرد بثور ظهرت على وجوههن ويجب التخلص منها .....
وهناك البعض منهن اللاتى لا يرغبن بالزواج وتقييد حريتهن ... ولكنهن يرغبن فى الحصول على طفل لإشباع غريزه الأمومه
لديهن ..... فيفعلن ذلك مع شخص لا يعرفن عنه أى شئ ... ولا يخبرونه بشئ ... ويتجاهلن حق الطفل فى الإحساس بالأمان فى
وجود والده بجواره ..... والخبره التى يمكنه أن يكتسبها منه فى مراحل عمره المتعدده .... وحقه فى معرفه من هو أباه الحقيقى
وجود والده بجواره ..... والخبره التى يمكنه أن يكتسبها منه فى مراحل عمره المتعدده .... وحقه فى معرفه من هو أباه الحقيقى
...... منتهى الإستهترار وقمه الأنانيه .....
كنت منفعلا جدا .... تنتابنى أحاسيس متضاربه ..... ولكنى كنت أفكر بسرعه ماذا يجب على أن اقوله له .....
إذا إعترفت له فسوف أكون فى مأزق كبير مع زوجتى .... إنها لن تتفهم الموقف .... وإن تفهمته فلن تغفره لى .... أنا اعرفها
جيدا ..... إنها توقرنى لالتزامى بتعاليم الدين .... وأولادى يحترموننى ويعتبروننى قدوه لهذا السبب .... سوف أهدم صورتى
فى نظرهم ....... كيف أبرر لهم اننى عندما كنت شابا كنت مستهترا ... أشرب الخمر وأرتكب الفحشاء وأن لى إبن فى الحرام ...
وهم يعتقدون أننى لم أترك فرضا ولم أرتكب معصيه فى حياتى ....
أنه إبنى بكل تأكيد ... وهو قطعه من دمى ولحمى ... وأتمنى أن اقف بجواره , وأسانده فى حياته .......
ولكن لا ..... لا يمكنى أن أدمر عائلتى بيدى ......
- صديقى العزيز ستيف ..... لقد كنت أنا والسيده والدتك مجرد أصدقاء ... لم يحدث بيننا أى شئ أخر ... أوكد لك ..... ولا أعرف
حقيقتا لماذا تدعى والدتك أننى أبوك ....
حقيقتا لماذا تدعى والدتك أننى أبوك ....
- سيدى ... ليس لدى والدتى أى سبب يجعلها تكذب على .... خاصتا وأننى أخبرتها أننى سوف أحضر إليك ونقوم بعمل فحص
معملى لجيناتنا للتأكد من ذلك ..... وأنه لو إتضح لى انها تكذب فإنها لن ترانى مره أخرى .....
- يؤسفنى للغايه أن اسمع ذلك منك .... ولكنه يبدو لى أنك قد وضعت والدتك فى موقف حرج للغايه مما اضطرها للبحث عن
شخص عرفته يوما ما لتقدمه لك على أنه والدك , ظنا منها أنك لن تتمكن أبدا من العثور على .... هذا هو التبرير الوحيد ...
- إذا سيدى أكتب لى عنوانك , وسوف أحضر اليك لنقوم بهذا الفحص المعملى ... ومادمت واثق من أنك لست والدى فلن تخسر
شيئا ..... فقط لكى استريح ..... إن هذا الموضوع يعنى لى الكثير ..... من فضلك ...
- صديقى العزيز ... إنك تضعنى فى موقف حرج للغايه .... أنا أعيش فى قريه صغيره .... الجميع هنا يعرفون بعضهم البعض ...
إذا حضرت إلى هنا , وقمنا معا بعمل ذلك الفحص , فسوف أخسر عائلتى .. مهما كانت نتيجته .... إنك لا تعرف تقاليدنا
هنا ..... سوف تسبب لى فى مشكله كبيره ..... إننى اتفهم موقفك تماما , فأرجوا منك أن تتفهم أنت أيضا موقفى الحرج ...
أننى حقيقتا فى غايه الأسف لعدم قدرتى على مساعدتك ..... وأتمنى من كل قلبى أن تعثر على والدك الحقيقى ....
والأن اغذرنى لأن لدى مشاغل عديده ..... تحياتى ...
أغلقت جهاز الكمبيوتر , ونهضت لأعد كوبا أخر من القهوه ... فقد نسيتها فبردت ..... إستغرقت فى تفكير عميق ..... هل
تسرعت ..... هل يجب أن أعيد النظر فى الأمر ..... لقد تخلصت من هذه الورطه ..... ولكنى نسيت أنه إبنى ..... وسوف
أحاسب عنه يوم القيامه ..... ياله من مأذق ....

No comments:
Post a Comment