كان يجب ان أستقل هذا القطار بإى طريقه .... فلدى موعد فى الثانيه عشره لابد لى ان الحق به ......
لم أجد تذكره إلا فى مقطوره الدرجه الأولى .... الفرق كبير ... ولكنه ثمن تكاسلى فى النهوض من الفراش الدافئ ......
ماأن وصلت إلى مقعدى حتى شعرت بعيناى تكاد تخرجان من محجريهما .... وبروده تسرى فى اوصالى .... وقلبى يدق بشده ..
تمالكت نفسى بسرعه ...لم يلحظ احد إضطرابى .... كان مقعدى بجوار النافذه .....فإستئذنت الجالسه بجوارى ثم خطوت نحو مقعدى
دون أن التفت اليها ....
وضعت حقيبتى الصغيره على الرف ... وإحتفظت بالجريده التى اشتريتها لتوى لاتصفحها , ثم جلست فى هدوء ....
تمنيت لو استطعت ان ادير وجهى قليلا لانظر اليها مره أخرى ... ولكنى لم افعل .... فتحت الصحيفه وتصنعت انى أقرؤها ...
أى خطأ ولو صغير , سوف تغادر مقعدها وتذهب لتبحث عن أى مقعد أخر .....
منذ حوالى اسبوعين كنت اركب القطار ... شاهدت أحدى ممثلات الصف الثانى ... كانت تجلس على مقعد فى أخر الممر
بعيده عنى .... بعد فتره وجدتها تترك مقعدها وتذهب الى الجلوس فى مقعد خالى تماما ..... استنتجت أن الذى كان يجلس
بجوارها أخد يحدثها ويصف لها كم هو من اشد المعجبين بها وبأفلامها .... حتى اضطرت لتهرب منه ألى مقعد أخر ....
وهى مجرد ممثله من الصف الثانى ... فمابالك بالتى بجوارى .... نجمه النجوم ..... التى تملئ صورها جميع الصحف
والمجلات ..... جميله الجميلات .... ساحره القلوب ....... حلم كل رجل ....
إنى اعتقد أن المشاهير يعانون من نجوميتهم ومن مطارده معجبيهم لهم ومن التحدث اليهم فى مجال عملهم طوال الوقت ...
مثلهم مثل الطبيب ... اينما ذهب , لا يحدثه الناس الا عن المرض والدواء , وكأنه لا يغادر عيادته أبدا , بل وكأنه لا يستطيع
التحدث فى أى موضوعات أخرى .....
لا .. لن التفت اليها ... ولن أتحدث معها ... ولن أخبرها كم أنا مفتون بها ....... والا عن جميع صورها اللى احتفظ بها .....
والا عن متابعتى لها على جميع صفحاتها على كل مواقع التواصل الإجتماعى .... والا عن عشقى لطريقه سيرها ..... والا عن
عذوبه أبتسامتها , والا رقه حديثها ......
أخدت اقرأ فى الجريده .... محاولا أن أتناسى انها بجوارى ..... أنا متأكد انها سوف تقدر لى ذلك ... وسوف احظى بإبتسامه
عذبه فى نهايه الطريق .....
ولكنى أريد أن اشعل سيجاره ..... أنا الان فى حاجه ماسه لأن أدخن .... لهذا استقل القطار بالذات وليس أى وسيله مواصلات
أخرى ..... لا استطيع ان ابقى أربعه ساعات بدون تدخين ...... يجب أن أذهب ألى دوره المياه ....
استأذنت منها وذهبت لألتقط أنفاسى ..... أشعلت سيجاره ثم أخرى حتى أهدأ تماما ... ثم عدت ألى مقعدى ....
إن الوقت لا يمر .... حقيقتا ... إن لم تنم او تتحدث مع جارك , فإن الوقت يمر بطيئا للغايه , والملل يقتلك ...
كانت هى تتصفح بعض من المجلات الفنيه التى اخضرتها معها ... أما أنا فعدت إلى صحيفتى أقرؤها فى ضجر ......
أحسست أن وجودها بجانبى اليوم من سوء حظى وليس من حسن حظى ... على الرغم أن الجميع كانوا ينظرون اليها ثم إلى
ويحسدوننى ...... بينما أنا اقول فى نفسى ... لو كنت جلست بجوار رجل , لكنت أغمضت عينيا وذهبت فى سبات عميق ....
إننا حتى لو تحدثنا طوال الطريق ...فأنا لاشئ بالنسبه لها ... وسوف تنسانى لحظه مغادرتها للقطار ...... لو تقبل أن أتصور
معها !!!!! لا أعتقد .... لن توافق ..... قد تغمض عينيها وتنام قليلا .... فأصورها وهى نائمه .... صوره لى وحدى ..... كم
أنا سخيف ..... إن صوت الموبايل سوف يوقظها .... وسوف تغضب منى غضبا شديدا .....
- أنا اسف للغايه ..... ولكنى أريد أن أمر مره أخرى للذهاب الى دوره المياه ....
فى الحقيقه , أنا اذهب هناك لكى أدخن سيجاره بين الحين والأخر .... إن الطريق طويل , ولا استطيع ...
- هل تدخن فى دوره المياه ؟؟؟
- نعم ...مامن وسيله أخرى .....
- ههههه الا تخشى أن تعاقب على ذلك !!!!
- لا أحد يرانى ..... وأعتقد أنهم فى القطار يعلمون ... ولكنهم يتفهمون ... على الأقل حتى الأن .....
هل تريدين الجلوس بجوار النافذه حتى لا أزعجك كلما أردت الذهاب ....
- فى الحقيقه أنا أريد الذهاب للتدخين معك ..... هل يمكننى !!!
- بالطبع .... هيا بنا .....
لم استطع الوقوف .... قدماى لا تتحرك .... وضعت يداى على المقعد ثم دفعت جسدى إلى أعلى وأنا أتوسل إليه أن يتماسك ....
إنحشرنا حشرا فى دوره المياه التى لا تتعدى مساحتها متر فى متر ثم أغلقت الباب ..... لا يهم ... فمن لحظه لأخرى سوف
يقوم أحدهم بإيقاظى ..... فهذه الأشياء لا تحدث إلا فى أحلامنا فقط .....
أخرجت علبه سجائرى , وعرضت عليها سيجاره ..... فأنا لم أرى معها شيئا ... ولكنها قالت :
- سوف أدخن معك من سيجارتك ....... أنا الحقيقه لا أدخن ...... أحيانا أخذ بعض الأنفاس من أحدهم ..... وقد أردت اليوم
أن أعيش هذه التجربه ..... أن أدخن فى دوره المياه سرا .... مثلما كنا نفعل فى المدرسه ههههههههه ....
- تعرفين انه فى الماضى كان التدخين مسموح به فى جميع وسائل المواصلات .... لقد كنت أدخن وأنا جالس فى مقعدى ....
ثم قاموا بتخصيص عربات للمدخنين وعربات لغير المدخنين ..... ثم اصبح التدخين مسموح به فى بوفيه القطار فقط ...
ثم منعوه تماما ....
- أعتقد أنى كنت صغيره عندما كان هذا يحدث ...
- أعتقد ذلك ..... لقد دخنت أيضا فى الطائره .... عام 92 ... لازلت أتذكر التاريخ ...
- إنها عاده سيئه ...
- وأنا أمقتها .... ولكننى لا أستطيع الإقلاع عنها .....
لم ينقطع الحديث بيننا منذ تلك اللحظه وحتى وصولنا للمحطه النهائيه .... تحدثنا فى موضوعات شتى .... ولكنى لم أسألها
أى سؤال شخصى عن حياتها أو عن عملها .... ولم تسألنى عن شئ سوى عن إسمى ......
كنت أشعر بسعادتها وهى تخلع عنها رداء الشهره والنجوميه , وترفع عن وجهها قناع الرياء والمجامله , وتتخلى عن حاجتها
لحساب كل كلمه تقولها وكل تصرف تقوم به , وتستعيد عفويتها وتلقائيتها وشخصيتها الحقيقيه لبضع ساعات ....
مددت يدى لاودعها ... فرأيت علامات الدهشه على وجهها .... كانت تتوقع منى ان اسألها عن رقم تليفونها ... او اطلب منها
أن تضيفنى إلى قائمه أصدقاؤها على الفيس بوك .... ولكنى لم أفعل ... ...
- الا تريد أن تأخذ صوره معى !!!!
- هل تريدين أنتى أن تأخذى صوره معى !!!! فقط لا تبيعينها من فضلك .... إنها لك أنتى فقط ...
- ههههههههههههههههههههههه أعدك الا يراها أحد غيرى هههههههههه
إنتظرنا حتى خرج الجميع وإلتقطنا العديد من الصور .... تاره بتليفونها .... وتاره أخرى بتليفونى .......
- سعدت بلقاؤك .... أنت انسان لطيف ... أتمنى أن أراك مره أخرى ....
- من يدرى .....
إستدارت وخطت خطوتين نحو الباب , ثم توقفت وأخرجت من حقيبتها ورقه وقلم , كتبت شيئا فى الورقه ثم وضعتها فى يدى ...
- أرسل لى الصور اللى إلتقطتها أنت ... وسوف إرسل لك الصور التى التقطتها أنا .
ماأن وصلت إلى مقعدى حتى شعرت بعيناى تكاد تخرجان من محجريهما .... وبروده تسرى فى اوصالى .... وقلبى يدق بشده ..
تمالكت نفسى بسرعه ...لم يلحظ احد إضطرابى .... كان مقعدى بجوار النافذه .....فإستئذنت الجالسه بجوارى ثم خطوت نحو مقعدى
دون أن التفت اليها ....
وضعت حقيبتى الصغيره على الرف ... وإحتفظت بالجريده التى اشتريتها لتوى لاتصفحها , ثم جلست فى هدوء ....
تمنيت لو استطعت ان ادير وجهى قليلا لانظر اليها مره أخرى ... ولكنى لم افعل .... فتحت الصحيفه وتصنعت انى أقرؤها ...
أى خطأ ولو صغير , سوف تغادر مقعدها وتذهب لتبحث عن أى مقعد أخر .....
منذ حوالى اسبوعين كنت اركب القطار ... شاهدت أحدى ممثلات الصف الثانى ... كانت تجلس على مقعد فى أخر الممر
بعيده عنى .... بعد فتره وجدتها تترك مقعدها وتذهب الى الجلوس فى مقعد خالى تماما ..... استنتجت أن الذى كان يجلس
بجوارها أخد يحدثها ويصف لها كم هو من اشد المعجبين بها وبأفلامها .... حتى اضطرت لتهرب منه ألى مقعد أخر ....
وهى مجرد ممثله من الصف الثانى ... فمابالك بالتى بجوارى .... نجمه النجوم ..... التى تملئ صورها جميع الصحف
والمجلات ..... جميله الجميلات .... ساحره القلوب ....... حلم كل رجل ....
إنى اعتقد أن المشاهير يعانون من نجوميتهم ومن مطارده معجبيهم لهم ومن التحدث اليهم فى مجال عملهم طوال الوقت ...
مثلهم مثل الطبيب ... اينما ذهب , لا يحدثه الناس الا عن المرض والدواء , وكأنه لا يغادر عيادته أبدا , بل وكأنه لا يستطيع
التحدث فى أى موضوعات أخرى .....
لا .. لن التفت اليها ... ولن أتحدث معها ... ولن أخبرها كم أنا مفتون بها ....... والا عن جميع صورها اللى احتفظ بها .....
والا عن متابعتى لها على جميع صفحاتها على كل مواقع التواصل الإجتماعى .... والا عن عشقى لطريقه سيرها ..... والا عن
عذوبه أبتسامتها , والا رقه حديثها ......
أخدت اقرأ فى الجريده .... محاولا أن أتناسى انها بجوارى ..... أنا متأكد انها سوف تقدر لى ذلك ... وسوف احظى بإبتسامه
عذبه فى نهايه الطريق .....
ولكنى أريد أن اشعل سيجاره ..... أنا الان فى حاجه ماسه لأن أدخن .... لهذا استقل القطار بالذات وليس أى وسيله مواصلات
أخرى ..... لا استطيع ان ابقى أربعه ساعات بدون تدخين ...... يجب أن أذهب ألى دوره المياه ....
استأذنت منها وذهبت لألتقط أنفاسى ..... أشعلت سيجاره ثم أخرى حتى أهدأ تماما ... ثم عدت ألى مقعدى ....
إن الوقت لا يمر .... حقيقتا ... إن لم تنم او تتحدث مع جارك , فإن الوقت يمر بطيئا للغايه , والملل يقتلك ...
كانت هى تتصفح بعض من المجلات الفنيه التى اخضرتها معها ... أما أنا فعدت إلى صحيفتى أقرؤها فى ضجر ......
أحسست أن وجودها بجانبى اليوم من سوء حظى وليس من حسن حظى ... على الرغم أن الجميع كانوا ينظرون اليها ثم إلى
ويحسدوننى ...... بينما أنا اقول فى نفسى ... لو كنت جلست بجوار رجل , لكنت أغمضت عينيا وذهبت فى سبات عميق ....
إننا حتى لو تحدثنا طوال الطريق ...فأنا لاشئ بالنسبه لها ... وسوف تنسانى لحظه مغادرتها للقطار ...... لو تقبل أن أتصور
معها !!!!! لا أعتقد .... لن توافق ..... قد تغمض عينيها وتنام قليلا .... فأصورها وهى نائمه .... صوره لى وحدى ..... كم
أنا سخيف ..... إن صوت الموبايل سوف يوقظها .... وسوف تغضب منى غضبا شديدا .....
- أنا اسف للغايه ..... ولكنى أريد أن أمر مره أخرى للذهاب الى دوره المياه ....
فى الحقيقه , أنا اذهب هناك لكى أدخن سيجاره بين الحين والأخر .... إن الطريق طويل , ولا استطيع ...
- هل تدخن فى دوره المياه ؟؟؟
- نعم ...مامن وسيله أخرى .....
- ههههه الا تخشى أن تعاقب على ذلك !!!!
- لا أحد يرانى ..... وأعتقد أنهم فى القطار يعلمون ... ولكنهم يتفهمون ... على الأقل حتى الأن .....
هل تريدين الجلوس بجوار النافذه حتى لا أزعجك كلما أردت الذهاب ....
- فى الحقيقه أنا أريد الذهاب للتدخين معك ..... هل يمكننى !!!
- بالطبع .... هيا بنا .....
لم استطع الوقوف .... قدماى لا تتحرك .... وضعت يداى على المقعد ثم دفعت جسدى إلى أعلى وأنا أتوسل إليه أن يتماسك ....
إنحشرنا حشرا فى دوره المياه التى لا تتعدى مساحتها متر فى متر ثم أغلقت الباب ..... لا يهم ... فمن لحظه لأخرى سوف
يقوم أحدهم بإيقاظى ..... فهذه الأشياء لا تحدث إلا فى أحلامنا فقط .....
أخرجت علبه سجائرى , وعرضت عليها سيجاره ..... فأنا لم أرى معها شيئا ... ولكنها قالت :
- سوف أدخن معك من سيجارتك ....... أنا الحقيقه لا أدخن ...... أحيانا أخذ بعض الأنفاس من أحدهم ..... وقد أردت اليوم
أن أعيش هذه التجربه ..... أن أدخن فى دوره المياه سرا .... مثلما كنا نفعل فى المدرسه ههههههههه ....
- تعرفين انه فى الماضى كان التدخين مسموح به فى جميع وسائل المواصلات .... لقد كنت أدخن وأنا جالس فى مقعدى ....
ثم قاموا بتخصيص عربات للمدخنين وعربات لغير المدخنين ..... ثم اصبح التدخين مسموح به فى بوفيه القطار فقط ...
ثم منعوه تماما ....
- أعتقد أنى كنت صغيره عندما كان هذا يحدث ...
- أعتقد ذلك ..... لقد دخنت أيضا فى الطائره .... عام 92 ... لازلت أتذكر التاريخ ...
- إنها عاده سيئه ...
- وأنا أمقتها .... ولكننى لا أستطيع الإقلاع عنها .....
لم ينقطع الحديث بيننا منذ تلك اللحظه وحتى وصولنا للمحطه النهائيه .... تحدثنا فى موضوعات شتى .... ولكنى لم أسألها
أى سؤال شخصى عن حياتها أو عن عملها .... ولم تسألنى عن شئ سوى عن إسمى ......
كنت أشعر بسعادتها وهى تخلع عنها رداء الشهره والنجوميه , وترفع عن وجهها قناع الرياء والمجامله , وتتخلى عن حاجتها
لحساب كل كلمه تقولها وكل تصرف تقوم به , وتستعيد عفويتها وتلقائيتها وشخصيتها الحقيقيه لبضع ساعات ....
مددت يدى لاودعها ... فرأيت علامات الدهشه على وجهها .... كانت تتوقع منى ان اسألها عن رقم تليفونها ... او اطلب منها
أن تضيفنى إلى قائمه أصدقاؤها على الفيس بوك .... ولكنى لم أفعل ... ...
- الا تريد أن تأخذ صوره معى !!!!
- هل تريدين أنتى أن تأخذى صوره معى !!!! فقط لا تبيعينها من فضلك .... إنها لك أنتى فقط ...
- ههههههههههههههههههههههه أعدك الا يراها أحد غيرى هههههههههه
إنتظرنا حتى خرج الجميع وإلتقطنا العديد من الصور .... تاره بتليفونها .... وتاره أخرى بتليفونى .......
- سعدت بلقاؤك .... أنت انسان لطيف ... أتمنى أن أراك مره أخرى ....
- من يدرى .....
إستدارت وخطت خطوتين نحو الباب , ثم توقفت وأخرجت من حقيبتها ورقه وقلم , كتبت شيئا فى الورقه ثم وضعتها فى يدى ...
- أرسل لى الصور اللى إلتقطتها أنت ... وسوف إرسل لك الصور التى التقطتها أنا .

No comments:
Post a Comment