- عايز أسألك سؤال ... هو احنا بنختار أصدقائنا على أساس أيه ؟؟؟
- هو احنا اللى بنختار أصدقائنا !!!
- القدر مثلا !!!
- الإحتياج أعتقد ...
- المصلحه قصدك !!!
- المصلحه مش دايما بتكون مرادف للإستغلال ... المصلحه مرادف للإنتفاع ... والإنتفاع غير المنفعه ....
- طب أنا وأنت بقينا أصدقاء أزاى ؟؟؟
- أنا فاكر إنك فى المدرسه كنت علطول لوحدك .. وماحدش كان معبرك .. فصعبت على وكلمتك ...
- أنا بقى فاكر إن العيال كانوا دايما بيضربوك ... وياخدوا منك السندوتش ... وأنا اللى كنت باحميك منهم ...
- إنت عايز أيه ؟
- هو احنا فيه بينا أى حاجه مشتركه ؟
- هو فيه بينك وبين كل أصدقائك حاجه مشتركه ؟؟
- لأ .. خالص .. وهو ده اللى مجننى .... عندى خمسين صديق .. مافيش بينى وبين أى واحد فيهم أى حاجه مشتركه ....
نفسى الاقى حد بيحب الحاجات اللى بحبها ... له نفس إهتماماتى ... نقعد نتكلم بالساعات من غير ماحد فينا يتريق
على التانى .. أو يسخر منه ... أو يحسسه أنه جاى من كوكب تانى ....
- خدها نصيحه منى ... عمرك ماحاتلاقى حد يستحمل جنانك غيرى ... وأحمد ربنا إنى مش باحكى لحد الحاجات اللى
بتقولهالى .... أنا قايم أروح ....
- أستنى بس ... عايز أقولك على حاجه مهمه ... أقعد بس ...
سمعت عن فيلم Sully ؟؟؟
- ماأنت عارف إنى ماليش فى الأفلام ...
- طب سمعت عن قصه الطيار اللى نزل بطيارته فى نهر فى أمريكا ؟؟؟
- أمتى الكلام ده !!!!
- فى ٢٠٠٩ .... بس هما لسه عاملين عنه فيلم السنه دى ....
أنا لسه شايف الفيلم ده النهارده ... طيار فى امريكا .. بعد ماطلع بطيارته اللى عليها ١٥٠ راكب .. الطيور دخلت
فى محركات الطياره وحرقتهم ... ماكانش قدام الطيار غير انه يرجع المطار ... ولكنه أكتشف أنه مش حايقدر يوصل
للمطار .. فقرر أنه ينزل بالطياره فى النهر ...
- جميل .. فين المشكله !!!
- وأنا باتفرج على الفيلم .. جالى إحساس غريب ...
على الرغم من أن الطيار قدر يثبت للمحققين إنه ماكانش حايقدر يوصل بالطياره لحد المطار ... وأنه ماكانش قدامه
حل تانى ....
مش عارف ليه حسيت أنه كان نفسه يجرب الهبوط على سطح الميه ...
- ينتحر يعنى !!!
- ساعه ما الطيار لقى إن محركاته إتحرقت .. إتصرف حسب ما أتدرب وأتعلم .. وبالطريقه الوحيده اللى يعرفها ...
إتصل ببرج المراقبه وقالهم أنا راجع المطار ... برج المراقبه حط له مطارين فى حاله استعداد لهبوط اضطرارى ...
الطيار بدأ يستعمل خبرته الطويله .. ويحسب حساباته ... أزاى حايوصل للمطار ... كل ده فى ثوانى ....
فجأة .. لمح النهر .. وقرر أنه حاينزل فى النهر ...
فى اللحظه دى .. ماكانش بيفكر أنه مش حايلحق يوصل للمطار ... ولا كان بيفكر أن دى الطريقه الأفضل لإنقاذ
الركاب ... ولا حسبها من أساسه ...
كل اللى كان فى دماغه ساعتها .. أنه عايز يجرب الهبوط على سطح الميه ...
بقاله٤٠ سنه بيطير ... عنده الخبره دى كلها ... قرب يطلع على المعاش ... الفرصه دى عمرها ماحاتجيله تانى ...
ليه مايجربش !!! ممكن يفشل !! ويفشل ليه ... خبراته دى كلها فايدتها ايه ... أكيد حايقدر يعملها وينجح فيها ...
- أنت بتقول أيه !!!!
- كل ده ماخدش منه ثوانى .. خد القرار .. وبدأ التنفيذ .. وبعدين بدأ يفكر أزاى ممكن يعملها صح ...
- ده إستنتاجك !!!
- ده إحساسى ...
- ده ظهر فى الفيلم !!!
- إطلاقا ... بس أنا حاسس إن هو ده اللى حصل فى ذهن الطيار ساعتها ....
حاأحكيلك على تجربه شخصيه ... مره كنت سايق ومستعجل قوى ... ماكنتش مستحمل أتعطل فى الإشارات ...
يادوب الإشاره فتحت .. ورحت دايس بنزين على الأخر علشان الحق الإشاره اللى بعدها ... بينى وبين الإشاره
اللى بعدها تقاطع ... قبل ماأوصل للتقاطع ده بحوالى ٥٠ متر .. لقيت عربيه خارجه منه .. من على الشمال ...
انا بجرى بسرعه لانى عارف إن التقاطع إتجاه واحد ... جاى من الشمال ... وبناء عليه .. أنا اللى عندى الأولوية ..
اللى على اليمين هو اللى عنده أولوية أنه يعدى الأول ... ده قانون المرور ...
العمليه كلها خدت ثوانى ... دوست على الفرامل .. وبعدين لقيتنى باشيل رجلى من على الفرامل .. وباخبطها ...
كان عندى فرصه أوقف العربيه وأتفادى التصادم ... مر فى ذهنى أنه هو اللى غلطان وأنا ماليش ذنب ...
لقيت نفسى .. وفى أقل من ثانيه .. باخد قرار إنى أخبطه ... حسيت إنى عايز أخبطه ... حسيت فجأة إنى عايز
أدخل التجربه دى ... أشوف إحساسها أيه .... ودى أحسن فرصه ... لإنى مش غلطان ...
كل ده فى أقل من الثانيه ...
- أيه الشر ده !! وذنبها أيه العربيه التانيه !! عايز تجرب التصادم .. خش فى الحيطه ياأخى ...
المهم ... كمل ..
- الباقى مالوش أهميه .. الخبطه ماكانتش جامده .. لانى كنت دوست فرامل شويه .. عسكرى المرور شاف أنه جاى
من الشمال .. وكان عنده علامه ستوب ... وشاف اثار الفرامل بتاعتى .. قاله أنت اللى غلطان .. وسابنى أمشى ..
- أنت مفترى ...
- استنى بس ماتستعجلش ... عايز احكيلك موقف تانى ...
كنت سايق برضه .. بس مش مستعجل .. وصلت عن تقاطع مافيهوش لا إشاره ولا ستوب ... عايز أدخل شمال ..
بصيت قدامى على العربيات اللى جايه .. لقيت موتوسيكل جاى ... حسبتها .. لقيت إنى ممكن أعدى مستريح قبل
الموتوسيكل مايوصل عندى ... وفعلا دوست بنزين وحودت شمال ...
فجأه .. وقبل ما أعدى الشارع .. لقيتنى بادوس فرامل .. وأقف فى نص الشارع ... والنتيجه طبعا إن الموتوسيكل
لبس فى العربيه .. وصاحبه وقع على الأرض وأتعور ...
أنا ماحسيتش بنفسى وأنا بادوس فرامل ... مافكرتش أنا باعمل ايه ... تصرفى كان مفاجئ لى أنا نفسى ...
ماقدرتش ألاقى له أى تفسير ...
- يعنى أيه !!
- يعنى لما خبطت العربيه .. ولما وقفت قدام الموتوسيكل .... ده ماكنتش أنا ....
مش أنا اللى خدت القرارات دى ... القرارات دى صدرت منى .. غصب عنى .. وأنا فى حاله من عدم السيطره ...
وحاسس إن ده بينطبق كمان على الطيار فى قراره الهبوط على سطح الميه ...
- أنت بتخرف ... القرارات دى صدرت منك فى لحظه غباء ... وكلنا بتمر علينا لحظات بنتصرف بغباء ونرجع نندم ...
- أنا مش باتكلم على مواقف سلبيه ... أنا باتكلم على ثوانى ... أقل من ثوانى .. بيسقط فيها المنطق ....
طب أديلك مثل تانى ... عمرك مالاحظت فى ماتشات الملاكمه ... ان الملاكم ساعات بياخد ضربات سهله قوى ...
ممكن يتفاداها بسهوله ... وبالرغم من كده بيسيبها تنزل على وشه ؟؟؟
- لأ مالاحظتش ... وأكيد السبب أنه تعب ومش قادر يدافع عن نفسه ... لثوانى ... محتاج يلتقط أنفاسه ...
- لأ بس خليك معايا ... هما مش بيقولوا إن الأحلام بتكون نتيجه .. إن العقل الواعى بتاع المنطق .. بينام .... والعقل
الباطن بتاع النزوات .. هو اللى بيستلم الدفه !!!!
- أه ...
- الحاله دى بتحصلنا وإحنا نايمين ..... طب لو كانت بتحصل لنا وأحنا صاحيين !!!
- ومستغرب أنك مش لاقى حاجه مشتركه بينك وبين أصدقائك !!!!!
أنا مستغرب .. أنت أساسا أزاى عندك أصدقاء ....
- قوم روح ...
- هو احنا اللى بنختار أصدقائنا !!!
- القدر مثلا !!!
- الإحتياج أعتقد ...
- المصلحه قصدك !!!
- المصلحه مش دايما بتكون مرادف للإستغلال ... المصلحه مرادف للإنتفاع ... والإنتفاع غير المنفعه ....
- طب أنا وأنت بقينا أصدقاء أزاى ؟؟؟
- أنا فاكر إنك فى المدرسه كنت علطول لوحدك .. وماحدش كان معبرك .. فصعبت على وكلمتك ...
- أنا بقى فاكر إن العيال كانوا دايما بيضربوك ... وياخدوا منك السندوتش ... وأنا اللى كنت باحميك منهم ...
- إنت عايز أيه ؟
- هو احنا فيه بينا أى حاجه مشتركه ؟
- هو فيه بينك وبين كل أصدقائك حاجه مشتركه ؟؟
- لأ .. خالص .. وهو ده اللى مجننى .... عندى خمسين صديق .. مافيش بينى وبين أى واحد فيهم أى حاجه مشتركه ....
نفسى الاقى حد بيحب الحاجات اللى بحبها ... له نفس إهتماماتى ... نقعد نتكلم بالساعات من غير ماحد فينا يتريق
على التانى .. أو يسخر منه ... أو يحسسه أنه جاى من كوكب تانى ....
- خدها نصيحه منى ... عمرك ماحاتلاقى حد يستحمل جنانك غيرى ... وأحمد ربنا إنى مش باحكى لحد الحاجات اللى
بتقولهالى .... أنا قايم أروح ....
- أستنى بس ... عايز أقولك على حاجه مهمه ... أقعد بس ...
سمعت عن فيلم Sully ؟؟؟
- ماأنت عارف إنى ماليش فى الأفلام ...
- طب سمعت عن قصه الطيار اللى نزل بطيارته فى نهر فى أمريكا ؟؟؟
- أمتى الكلام ده !!!!
- فى ٢٠٠٩ .... بس هما لسه عاملين عنه فيلم السنه دى ....
أنا لسه شايف الفيلم ده النهارده ... طيار فى امريكا .. بعد ماطلع بطيارته اللى عليها ١٥٠ راكب .. الطيور دخلت
فى محركات الطياره وحرقتهم ... ماكانش قدام الطيار غير انه يرجع المطار ... ولكنه أكتشف أنه مش حايقدر يوصل
للمطار .. فقرر أنه ينزل بالطياره فى النهر ...
- جميل .. فين المشكله !!!
- وأنا باتفرج على الفيلم .. جالى إحساس غريب ...
على الرغم من أن الطيار قدر يثبت للمحققين إنه ماكانش حايقدر يوصل بالطياره لحد المطار ... وأنه ماكانش قدامه
حل تانى ....
مش عارف ليه حسيت أنه كان نفسه يجرب الهبوط على سطح الميه ...
- ينتحر يعنى !!!
- ساعه ما الطيار لقى إن محركاته إتحرقت .. إتصرف حسب ما أتدرب وأتعلم .. وبالطريقه الوحيده اللى يعرفها ...
إتصل ببرج المراقبه وقالهم أنا راجع المطار ... برج المراقبه حط له مطارين فى حاله استعداد لهبوط اضطرارى ...
الطيار بدأ يستعمل خبرته الطويله .. ويحسب حساباته ... أزاى حايوصل للمطار ... كل ده فى ثوانى ....
فجأة .. لمح النهر .. وقرر أنه حاينزل فى النهر ...
فى اللحظه دى .. ماكانش بيفكر أنه مش حايلحق يوصل للمطار ... ولا كان بيفكر أن دى الطريقه الأفضل لإنقاذ
الركاب ... ولا حسبها من أساسه ...
كل اللى كان فى دماغه ساعتها .. أنه عايز يجرب الهبوط على سطح الميه ...
بقاله٤٠ سنه بيطير ... عنده الخبره دى كلها ... قرب يطلع على المعاش ... الفرصه دى عمرها ماحاتجيله تانى ...
ليه مايجربش !!! ممكن يفشل !! ويفشل ليه ... خبراته دى كلها فايدتها ايه ... أكيد حايقدر يعملها وينجح فيها ...
- أنت بتقول أيه !!!!
- كل ده ماخدش منه ثوانى .. خد القرار .. وبدأ التنفيذ .. وبعدين بدأ يفكر أزاى ممكن يعملها صح ...
- ده إستنتاجك !!!
- ده إحساسى ...
- ده ظهر فى الفيلم !!!
- إطلاقا ... بس أنا حاسس إن هو ده اللى حصل فى ذهن الطيار ساعتها ....
حاأحكيلك على تجربه شخصيه ... مره كنت سايق ومستعجل قوى ... ماكنتش مستحمل أتعطل فى الإشارات ...
يادوب الإشاره فتحت .. ورحت دايس بنزين على الأخر علشان الحق الإشاره اللى بعدها ... بينى وبين الإشاره
اللى بعدها تقاطع ... قبل ماأوصل للتقاطع ده بحوالى ٥٠ متر .. لقيت عربيه خارجه منه .. من على الشمال ...
انا بجرى بسرعه لانى عارف إن التقاطع إتجاه واحد ... جاى من الشمال ... وبناء عليه .. أنا اللى عندى الأولوية ..
اللى على اليمين هو اللى عنده أولوية أنه يعدى الأول ... ده قانون المرور ...
العمليه كلها خدت ثوانى ... دوست على الفرامل .. وبعدين لقيتنى باشيل رجلى من على الفرامل .. وباخبطها ...
كان عندى فرصه أوقف العربيه وأتفادى التصادم ... مر فى ذهنى أنه هو اللى غلطان وأنا ماليش ذنب ...
لقيت نفسى .. وفى أقل من ثانيه .. باخد قرار إنى أخبطه ... حسيت إنى عايز أخبطه ... حسيت فجأة إنى عايز
أدخل التجربه دى ... أشوف إحساسها أيه .... ودى أحسن فرصه ... لإنى مش غلطان ...
كل ده فى أقل من الثانيه ...
- أيه الشر ده !! وذنبها أيه العربيه التانيه !! عايز تجرب التصادم .. خش فى الحيطه ياأخى ...
المهم ... كمل ..
- الباقى مالوش أهميه .. الخبطه ماكانتش جامده .. لانى كنت دوست فرامل شويه .. عسكرى المرور شاف أنه جاى
من الشمال .. وكان عنده علامه ستوب ... وشاف اثار الفرامل بتاعتى .. قاله أنت اللى غلطان .. وسابنى أمشى ..
- أنت مفترى ...
- استنى بس ماتستعجلش ... عايز احكيلك موقف تانى ...
كنت سايق برضه .. بس مش مستعجل .. وصلت عن تقاطع مافيهوش لا إشاره ولا ستوب ... عايز أدخل شمال ..
بصيت قدامى على العربيات اللى جايه .. لقيت موتوسيكل جاى ... حسبتها .. لقيت إنى ممكن أعدى مستريح قبل
الموتوسيكل مايوصل عندى ... وفعلا دوست بنزين وحودت شمال ...
فجأه .. وقبل ما أعدى الشارع .. لقيتنى بادوس فرامل .. وأقف فى نص الشارع ... والنتيجه طبعا إن الموتوسيكل
لبس فى العربيه .. وصاحبه وقع على الأرض وأتعور ...
أنا ماحسيتش بنفسى وأنا بادوس فرامل ... مافكرتش أنا باعمل ايه ... تصرفى كان مفاجئ لى أنا نفسى ...
ماقدرتش ألاقى له أى تفسير ...
- يعنى أيه !!
- يعنى لما خبطت العربيه .. ولما وقفت قدام الموتوسيكل .... ده ماكنتش أنا ....
مش أنا اللى خدت القرارات دى ... القرارات دى صدرت منى .. غصب عنى .. وأنا فى حاله من عدم السيطره ...
وحاسس إن ده بينطبق كمان على الطيار فى قراره الهبوط على سطح الميه ...
- أنت بتخرف ... القرارات دى صدرت منك فى لحظه غباء ... وكلنا بتمر علينا لحظات بنتصرف بغباء ونرجع نندم ...
- أنا مش باتكلم على مواقف سلبيه ... أنا باتكلم على ثوانى ... أقل من ثوانى .. بيسقط فيها المنطق ....
طب أديلك مثل تانى ... عمرك مالاحظت فى ماتشات الملاكمه ... ان الملاكم ساعات بياخد ضربات سهله قوى ...
ممكن يتفاداها بسهوله ... وبالرغم من كده بيسيبها تنزل على وشه ؟؟؟
- لأ مالاحظتش ... وأكيد السبب أنه تعب ومش قادر يدافع عن نفسه ... لثوانى ... محتاج يلتقط أنفاسه ...
- لأ بس خليك معايا ... هما مش بيقولوا إن الأحلام بتكون نتيجه .. إن العقل الواعى بتاع المنطق .. بينام .... والعقل
الباطن بتاع النزوات .. هو اللى بيستلم الدفه !!!!
- أه ...
- الحاله دى بتحصلنا وإحنا نايمين ..... طب لو كانت بتحصل لنا وأحنا صاحيين !!!
- ومستغرب أنك مش لاقى حاجه مشتركه بينك وبين أصدقائك !!!!!
أنا مستغرب .. أنت أساسا أزاى عندك أصدقاء ....
- قوم روح ...


