Sunday, December 25, 2016

(45) وداع




  أبى الحبيب : 
  أكتب لك .. لأننى لا استطيع مواجهتك .. على الرغم من أنك الإنسان الوحيد الذى أستطيع أن أقول له هذا الكلام 
  ويصدقنى .... ولكنك لن توافقنى ... وستمنعنى ....

  لقد قررت الرحيل ...
  أنا الأن فى طريقى إلى نيبال ...

  هل تتذكر حريق المجمع العلمى فى ديسمبر ٢٠١١  .. خلال أحداث مجلس الوزراء !!!!
  قبلها بيومين كنت فى ميدان التحرير ... أصلى الفجر مع المعتصمين هناك ... بعد الصلاه قررت العوده إلى المنزل ...
  كان الظلام سائد ... والناس جميعهم نيام ... كانت الشوارع خاليه تماما ... 
  ما أن إقتربت من المجمع العلمى .. حتى شاهدت حركات خاطفه وأضواء باهته عند الباب الخلفى للمجمع ...
  وجدتنى أختبئ خلف أحدى السيارات ... ثم أخذت فى الإقتراب بحذر شديد ...
  لم أستطع التقدم كثيرا خوفا من إفتضاح أمرى ... ولكن المسافه كانت كافيه لأتبين أناس ذو بشره زرقاء .. بملابس
  سوداء داكنه اللون ... ملامح وجوههم قريبه من ملامحنا ... أذانهم مطموسه ... وحركاتهم سريعه للغايه ....
  كان واضحنا أنهم يسرقون الكتب والمخطوطات ... ألاف الكتب كانت تخرج أمامى من الباب الخلفى ثم تختفى فى 
  الظلام ..... لم أستطع أن أتبين إلى أين يذهبون بها ....
  على الرغم من رهبه الموقف .. فلم أغادر مكانى أو أهرب ... كان جسدى كله يرتعش .. والعرق يتصبب منى ...
  ولكنى كنت مصمم أن أتأكد من أن ما أشاهده ليس وهما ... أو إنعكاسات لبعض الأضواء ... أ
و أناس منا يرتدون 
  الأقنعه الزرقاء ... 
  لم يعد لدى أى شك أنهم من سكان الكواكب الأخرى ... وذلك بعدما تبينت أنهم فائقى الطول ... أطول منا بمالا يقل عن
  نصف المتر ... 
  ومن هنا بدأت رحلتى فى البحث عن المجهول ....
  ولكن عن ماذا أبحث ... لقد قرأت من قبل كل ما قيل فى سكان الكواكب الاخرى .... أين الجديد !!!
  حريق المجمع بعدها بيومين .. جعلنى أوجه بحثى نحو نقطه محدده ... 
  حرق مكتبه الأسكندريه عام ٤٨ قبل الميلاد ... وهل شاهد أحد الرواه ..  أناس ذوى بشره زرقاء بالقرب من مكتبه
  الأسكندريه قبل حرقها بأيام .....
  
  لن أطيل عليك ياأبى ... فالتفاصيل لا نهايه لها ... ستجد كل مابحثت عنه .. وتوصلت إليه على مكتبى فى حجرتى ...
  أعلم أنك سوف تقرؤها كلها ... لأنك شغوف مثلى ... أنت الذى علمنى القراءه ... وأنت الذى كنت تحثنى على العلم

  والبحث والمعرفه ... ولو أن ماحدث لى .. كان قد حدث لك .. لكنت قمت بما أقوم به أنا ألأن بالضبط .... 

  أنهم موجودون ياأبى ... مخلوقات أخرى غيرنا ... تتشابه معنا ولكن لا تشبهنا ... وتشبهنا ولكن لا تتشابه معنا ...
  المفاجأة ... أنهم لا يأتون من السماء ... ولكن يسكنون باطن الأرض ....
  هل تذكر فيلم ( AVATAR ) !!! .. هل تذكر مسلسل الأطفال ( The Smurfs ) !!! 
  ألإنسان ألأزرق فى ألأفلام ليس من وحى الخيال ... أنه يستند إلى حقائق ... 
  هل اتضحت لك قليلا صوره يأجوج ومأجوج ... الخلق الذى يسكن باطن الأرض ... والذين كانوا يعيثون فى الأرض 
  فسادا ... إلى أن أغلق عليهم ذو القرنين  منفذ الخروج إلى ظاهرها !!!!
  لقد أكتشفت أن سكان باطن الأرض .. أجناس متعدده .. وأقوام مختلفه ومتباينه ... وليسوا بجنس واحد فقط ....
  البعض منهم على إتصال بنا ... هم أصحاب العلم والتكنولوجيا ... متفوقين فى العلوم وخاصة فى الطب ... هم من
  ساعدوا فى بناء الأهرامات ... وهم أصحاب نظريه التحنيط ... 
  هم من وراء كل الحضارات على مر العصور ... هم أصحاب الأطباق الطائره التى تظهر فى سماؤنا ...
  هم الذين يظهرون أحيانا .. ويعالجون بعض مرضانا .. بدون جراحه أو معدات ...
  هم الذين يظهرون أحيانا .. وينقذون أرواحا من الموت أو الهلاك ...
  هم الذين أنقذوا الكتب والمخطوطات .. قبل حرقها عده مرات على مر التاريخ ....
  هم أصحاب الظواهر الخارقه والأسرار .. التى لا نجد لها تفسير ....
  هم من يحذروننا دائما من تدمير كوكبنا ... وهم من يحافظون علينا من الفناء ....

  لقد أكتشفت أن هناك ٧ مداخل إلى باطن الأرض ... لا يعلمهم جميعا إلا أناس قليلون ... يقال أن أحدهم تحت الهرم 
  الأكبر ... وأحدهم فى القطب الشمالى ... وأحدهم فى مثلث برمودا ... وأحدهم تحت المسجد الأقصى .. حيث يحفر
  اليهود .. مدعيين أنهم يبحثون عن هيكل سيدنا سليمان ...
  وأحدهم .. حيث أنا ذاهب ... فى جبال الهمالايا فى نيبال .... تحرسه الرهبان البوذيين والهندوس ....

  أعلم أنهم لن يمكننونى من الأقتراب ... وأعلم أننى لن أدخل باطن الأرض ماحييت ... ولكنها تجربه مثيره أريد أن 
  أخوضها ... من أجل العلم والمعرفه ... والفضول طبعا ...
  سوف أعيش مع هؤلاء الرهبان ... أنا على يقين من أننى سأتعلم الكثير .. وقد أستطيع يوما ما .. أن أكتب كتابا 

  يفيد البشريه ... قد أصبح يوما ذو قيمه ....
  لقد سئمت الحياه فى مجتمع بالى ... يأكل نفسه بنفسه .. يدمر حضارته بيده ... يطمث ماضيه ويعبث بمستقبله ...

  مجتمع ينحدر إلى الجهل ... ينساق إلى الإنحلال والإنحطاط الأخلاقى والتربوى والتعليمى والثقافى والعلمى ...
  مجتمع يقتل فى أبناؤه أحلامهم وأمالهم وطموحاتهم ... ويدفعهم إلى الكفر والإلحاد دفعا ....
  مجتمع يجبرك أن تتخلى عن مبادئك ... وأن تكره كل ماكان جميلا ... وتتمنى الموت لنفسك ... والهلاك لكل ماهو 
  حولك ....

  إدعو لى يا أبى ... 
  قد يعتصر قلبك ألما على فراقى ... ولكنك فى قراره نفسك تعلم أننى على حق ... 
  وداعا ...


No comments:

Post a Comment