كانت ليله شديده البروده من ليال الشتاء الطويله .. وكانت الساعه قد تجاوزت الرابعه صباحا .. وكنت جالسا فى سريرى
متدثرا بثلاثه بطاطين ... أقرأ فى المصحف منتظرا لأذان الفجر .....
كان النعاس يداعب جفونى فأغفوا لوهله ثم أفيق لإعاود القراءه ..... قررت أن اترك السرير حتى لا يغلبنى النعاس ... وذهبت
للجلوس على كرسى المكتب ....
كنت فى كل مره أغفوا فيها أتوه عن أخر ماقرأته فأعود للقراءه من أول الصفحه ....
فجأه وجدت شخصا يقف فى منتصف الغرفه .... لأول وهله إعتقدت أن النوم قد تغلب على ... ولكنى سرعان ماأدركت أننى مستيقظ تماما ....
وقعت من على الكرسى ... ووجدتنى أتراجع إلى الوراء زحفا ..... فإبتسم لى الزائر وقال :
- هل تخشى أحد غير الله !!!
- حاشا لله .....
تمالكت نفسى .... تعلقت بالكرسى ونهضت .... سحبت الكرسى قليلا إلى الوراء ثم جلست ....
- أنت مين ... ودخلت هنا أزاى !!!
- لقد حضرت لأحقق لك أمنيه ....
- أمنيه أيه ؟
- تمنى ماشئت ....
- ليه ؟
- لكى أحققها لك ....
- ليه ؟
- لأنك قرأت تلك الأيه أربعه عشره مره ..... فاُرسلت لكى أحقق لك أمنيه ....
- أى أيه ؟
- لا استطيع إخبارك ....
- أنت جنى يعنى من بتوع المصباح ... والأ أنت جن من اللى تحت الأرض .... والأ ملاك من السما ... أيه بالظبط !!!
- أنت تقوم بتتضيع الوقت ....
- أنا بحلم .. صح !!
- أنت مستيقظ تماما ..... هل ستخبرنى ماذا تتمنى ؟
- زى أيه يعنى ؟
- يمكننى مثلا أن أزوجك من أى فتاه تريد .... فأنا أرى أنك تعيش وحيدا ....
- أى واحده !!!! حتى ولو كانت نانسى عجرام أو هيفاء وهبى !!
- حتى وإن كانت أميره موناكو ....
- مممممم .... طب أنا ممكن أطلب فلوس !!!
- قدر ماتشاء ...
- ملايين !!!
- ملايين .....
- طب لما تقدر تجيبلى ملايين .... بتقولى أجيبلك عروسه ليه !! ماأنا بالملايين أتجوز أحلى واحده فى الدنيا ....
- كان مجرد إقتراح .... أختر ماشئت ....
- مممممم .... أنا عايزك ترجعنى شباب تانى .... ١٥ سنه مثلا ....
- لا أستطيع ....
- ٢٥ ؟
- لأ استطيع ....
- ٣٥ ؟
- أنت تهدر وقتى ....
- طب إمبارح إشتريت نص فرخه مشويه وطلعت بايته ومسخنينها .... ممكن ترجعنى ٥ دقايق قبلها اشترى حاجه تانيه ؟
- أرى أنك لا تأخذ الموضوع بجديه ....
- علشان أنا متأكد إنى باحلم .... وحلم بايخ كمان ....
- وهل ستخسر شيئا إن طلبت منى شيئا أحققه لك !!
- ماأنت مش عايز تعملى اللى أنا عايزه ..... عايز أرجع صغير أصلح الأخطاء اللى عملتها فى حياتى ...
- لأ أستطيع أن أعيدك صغيرا .... لا أملك ذلك .... ولكنى أستطيع أن أساعدك أن تغير قرار خاطئ اتخذته فى الماضى وأثر
على مجرى حياتك .... أستطيع أن أعيدك لتغير هذا القرار فقط ....
- كل القرارات اللى خدتها فى حياتى كانت غلط ... وكلها غيرت مجرى حياتى ..... أصلح أيه وألا ايه !!!
- فكر وإختار أحدهم ....
- هو أنا عارف أفكر وأنت واقفلى على دماغى كده .... ماتيجى بكره الساعه ١٢ الظهر أكون صحيت وفكرت .... نعمل فنجا...
- إذا إنصرفت فلن أعود ....
- خلاص ... خلاص .... عرفت أنا عايز أيه .... بس أوعى تقولى ماأقدرش ....
- أطلب ...
- عايزك ترجعنى قبل والدتى ماتتوفى ... أراعيها فى أيامها الأخيره .... وأبوس راسها .... وأعتذرلها عن جفائى معاها ...
عايز أكون جنبها لحظه وفاتها .... وأنا اللى القنها الشهاده وأغمض عينيها وأغطيها .....
تقدر ؟؟؟ تقدر ؟؟؟؟
ماتقولش لا ....
- نعم أستطيع فعل ذلك .... ولكن للحظات فقط ..... ستكون كافيه لتفعل ماأردت ....
- موافق ...
- هل أنت متأكد من أن هذا هو ماتريد ...
- ايوه ...
- لاتريد أموالا كثيره ... والا زوجه جميله .... والا منصب رفيع .....
- مش عايز أى حاجه غير اللى طلبته منك ....
- فليكن .... الأن استمع إلى جيدا .... ستذهب الأن إلى والدتك .... ستجدها فى لحظاتها الأخيره ... ولكنها تعى كل شئ ....
تستطيع أن تتحدث إليها .. وتعتذر إليها إن شئت ...وتطلب منها أن ترضى عنك ... وتقبلها ... وتلقنها الشهاده .... وتعود ..
ستكون مجرد لحظات ... ولكنها ستكون حقيقيه .... وسوف يسعدها للغايه وجودك بجوارها .... ودعواتها لك سوف يكون
لها تأثير كبير فى حياتك ....... فقط أريدك أن تعدنى بشيئين ....
- أتفضل ....
- لن تخبر أى شخص بما حدث على الإطلاق ومهما كانت الظروف .....
- حاضر ....
- ولن تبحث فى المصحف عن الأيه التى رددتها وكانت السبب فى حضورى .... لن تحاول التجربه بقراءه كل أيه أربعه عشره
مره ... سوف تؤذى نفسك ....
- هل تعدنى ؟؟
- أيوه .... أوعدك ....
- هل أنت مستعد ؟
- دلوقتى !!!! بالبيجاما !!!!
- لن يراك أحد ....
- هل أنت مستعد ...... تمالك نفسك قليلا ....
- حاضر حاضر .... جاهز .... بسم الله..
(( رب إرحمهما كما ربيانى صغيرا ))
متدثرا بثلاثه بطاطين ... أقرأ فى المصحف منتظرا لأذان الفجر .....
كان النعاس يداعب جفونى فأغفوا لوهله ثم أفيق لإعاود القراءه ..... قررت أن اترك السرير حتى لا يغلبنى النعاس ... وذهبت
للجلوس على كرسى المكتب ....
كنت فى كل مره أغفوا فيها أتوه عن أخر ماقرأته فأعود للقراءه من أول الصفحه ....
فجأه وجدت شخصا يقف فى منتصف الغرفه .... لأول وهله إعتقدت أن النوم قد تغلب على ... ولكنى سرعان ماأدركت أننى مستيقظ تماما ....
وقعت من على الكرسى ... ووجدتنى أتراجع إلى الوراء زحفا ..... فإبتسم لى الزائر وقال :
- هل تخشى أحد غير الله !!!
- حاشا لله .....
تمالكت نفسى .... تعلقت بالكرسى ونهضت .... سحبت الكرسى قليلا إلى الوراء ثم جلست ....
- أنت مين ... ودخلت هنا أزاى !!!
- لقد حضرت لأحقق لك أمنيه ....
- أمنيه أيه ؟
- تمنى ماشئت ....
- ليه ؟
- لكى أحققها لك ....
- ليه ؟
- لأنك قرأت تلك الأيه أربعه عشره مره ..... فاُرسلت لكى أحقق لك أمنيه ....
- أى أيه ؟
- لا استطيع إخبارك ....
- أنت جنى يعنى من بتوع المصباح ... والأ أنت جن من اللى تحت الأرض .... والأ ملاك من السما ... أيه بالظبط !!!
- أنت تقوم بتتضيع الوقت ....
- أنا بحلم .. صح !!
- أنت مستيقظ تماما ..... هل ستخبرنى ماذا تتمنى ؟
- زى أيه يعنى ؟
- يمكننى مثلا أن أزوجك من أى فتاه تريد .... فأنا أرى أنك تعيش وحيدا ....
- أى واحده !!!! حتى ولو كانت نانسى عجرام أو هيفاء وهبى !!
- حتى وإن كانت أميره موناكو ....
- مممممم .... طب أنا ممكن أطلب فلوس !!!
- قدر ماتشاء ...
- ملايين !!!
- ملايين .....
- طب لما تقدر تجيبلى ملايين .... بتقولى أجيبلك عروسه ليه !! ماأنا بالملايين أتجوز أحلى واحده فى الدنيا ....
- كان مجرد إقتراح .... أختر ماشئت ....
- مممممم .... أنا عايزك ترجعنى شباب تانى .... ١٥ سنه مثلا ....
- لا أستطيع ....
- ٢٥ ؟
- لأ استطيع ....
- ٣٥ ؟
- أنت تهدر وقتى ....
- طب إمبارح إشتريت نص فرخه مشويه وطلعت بايته ومسخنينها .... ممكن ترجعنى ٥ دقايق قبلها اشترى حاجه تانيه ؟
- أرى أنك لا تأخذ الموضوع بجديه ....
- علشان أنا متأكد إنى باحلم .... وحلم بايخ كمان ....
- وهل ستخسر شيئا إن طلبت منى شيئا أحققه لك !!
- ماأنت مش عايز تعملى اللى أنا عايزه ..... عايز أرجع صغير أصلح الأخطاء اللى عملتها فى حياتى ...
- لأ أستطيع أن أعيدك صغيرا .... لا أملك ذلك .... ولكنى أستطيع أن أساعدك أن تغير قرار خاطئ اتخذته فى الماضى وأثر
على مجرى حياتك .... أستطيع أن أعيدك لتغير هذا القرار فقط ....
- كل القرارات اللى خدتها فى حياتى كانت غلط ... وكلها غيرت مجرى حياتى ..... أصلح أيه وألا ايه !!!
- فكر وإختار أحدهم ....
- هو أنا عارف أفكر وأنت واقفلى على دماغى كده .... ماتيجى بكره الساعه ١٢ الظهر أكون صحيت وفكرت .... نعمل فنجا...
- إذا إنصرفت فلن أعود ....
- خلاص ... خلاص .... عرفت أنا عايز أيه .... بس أوعى تقولى ماأقدرش ....
- أطلب ...
- عايزك ترجعنى قبل والدتى ماتتوفى ... أراعيها فى أيامها الأخيره .... وأبوس راسها .... وأعتذرلها عن جفائى معاها ...
عايز أكون جنبها لحظه وفاتها .... وأنا اللى القنها الشهاده وأغمض عينيها وأغطيها .....
تقدر ؟؟؟ تقدر ؟؟؟؟
ماتقولش لا ....
- نعم أستطيع فعل ذلك .... ولكن للحظات فقط ..... ستكون كافيه لتفعل ماأردت ....
- موافق ...
- هل أنت متأكد من أن هذا هو ماتريد ...
- ايوه ...
- لاتريد أموالا كثيره ... والا زوجه جميله .... والا منصب رفيع .....
- مش عايز أى حاجه غير اللى طلبته منك ....
- فليكن .... الأن استمع إلى جيدا .... ستذهب الأن إلى والدتك .... ستجدها فى لحظاتها الأخيره ... ولكنها تعى كل شئ ....
تستطيع أن تتحدث إليها .. وتعتذر إليها إن شئت ...وتطلب منها أن ترضى عنك ... وتقبلها ... وتلقنها الشهاده .... وتعود ..
ستكون مجرد لحظات ... ولكنها ستكون حقيقيه .... وسوف يسعدها للغايه وجودك بجوارها .... ودعواتها لك سوف يكون
لها تأثير كبير فى حياتك ....... فقط أريدك أن تعدنى بشيئين ....
- أتفضل ....
- لن تخبر أى شخص بما حدث على الإطلاق ومهما كانت الظروف .....
- حاضر ....
- ولن تبحث فى المصحف عن الأيه التى رددتها وكانت السبب فى حضورى .... لن تحاول التجربه بقراءه كل أيه أربعه عشره
مره ... سوف تؤذى نفسك ....
- هل تعدنى ؟؟
- أيوه .... أوعدك ....
- هل أنت مستعد ؟
- دلوقتى !!!! بالبيجاما !!!!
- لن يراك أحد ....
- هل أنت مستعد ...... تمالك نفسك قليلا ....
- حاضر حاضر .... جاهز .... بسم الله..
(( رب إرحمهما كما ربيانى صغيرا ))

No comments:
Post a Comment